بقلم: مدونة أفكار ... 2009-04-10
يعتبر موضوع الثقافة الجنسية من أكثر المواضيع حساسية وأهمية في المجتمعات الشرقية والغربية. وإن دأبت مجتمعاتنا المحافظة على ترك هذا الموضوع جانباً ليكتشفه الشباب بطرقهم الخاصة. تقوم مجتمعات أخرى بإيجاد حلول مبتكرة لمواكبة اليافعين والشباب في تعرفهم إلى هذا الجانب من تكوينهم الجسدي والنفسي.
المجتمعات الغربية تعتمد أسلوباً مباشراً قد لا يكون تطبيقه ممكناً في مجتمعاتنا، لا سيّما وأن العلاقات الاجتماعية مختلفة بشكل كبير. والحرية الجنسية في هذه المجتمعات تجعل من هذا الموضوع موضوعاً بديهياً لا حرج من التحدث فيه.
في الوقت نفسه تعتبر الكثير من المجتمعات المحافظة هذا الموضوع مغلقاً ولا يجوز التحدث فيه. لأنه بالنسبة للكثيرين يتنافى مع قيم وأخلاق دينية واجتماعية. ولكن هؤلاء ينسون بأن الثقافة الجنسية هي جزء مهم من تكوين الشباب شئنا أم أبينا.
هناك مجتمع محافظ وتقليدي ابتكر ومنذ عصور طويلة طريقة طريفة وفريدة لملامسة هذا الموضوع بشكل جدي وتحت اشراف المجتمع. في اليابان يتم الاحتفال في أول يوم أحد من شهر نيسان (أبريل) من كل عام بعيد يطلق عليه كانامارا ماتسوري kanamara matsuri.
الذي ابتدع هذا العيد كما تقول الحكاية هم بائعات الهواء اليابانيات في العصور القديمة للحصول على حماية المجتمع. لكن العيد الذي يتم فيه بيع حلوى ذات أشكال خاصة. هو ملتقى اجتماعي يتواجد فيه الأهل مع أبنائهم ومن كل طبقات المجتمع ومن كل الأعمار.
يسمح هذا الملتقى بافساح المجال للأهل للتحدث مع أطفالهم عن مواضيع مهمة تتعلق بثقافتهم الجنسية. ويقدم المظهر الجماعي لهذا الحدث طابعاً جدياً للموضوع. بحيث يحس الأطفال واليافعين بأن هذا الموضوع يخص الجميع وهو ليس أمراً خاصاً بهم.
المثال الياباني هو مقاربة خاصة بالمجتمع الياباني، لكن المفيد فيها أنها مقاربة ذات طابع اجتماعي يضم كل أفراد المجتمع. وهي أقرب إلى مجتمعاتنا المحافظة من الأسلوب الفردي المتبع في المجتمعات الغربية.
أو عبر عما تحب، اضغط زر Like لتخبر أصدقاءك في الفيسبوك أن هذا الموضوع أعجبك: