الزواج مؤسسة تشبه إلى حد كبير الشركات التي نعمل فيها. صحيح أن هذه المؤسسة تبدأ صغيرة بشخصين اثنين، لكنها تكبر بسرعة مع الأطفال والأقارب. أي مؤسسة لا تتم ادارتها بشكل ناجح تؤول إلى الفشل. لكن كيف يمكن أن تتم إدارة مؤسسة الزواج؟
الناحية الأصعب في إدارة مؤسسة الزواج هي ايجاد المدير. لأن المدير يمكن أن يكون الرجل أو المرأة وهذا الأمر يتعلق إلى حد كبير بشخصية كل منهما. في أغلب الأحيان تكون الادارة من حصة المرآة كونها تدير قسماً كبيراً من الأمور بشكل طبيعي. مثل الاهتمام بالأطفال والأعمال المنزلية. مع ملاحظة أن هذه الأعمال ليست من نصيب المرأة دوماً كما هو الحال في المجتمعات المتقدمة.
كون الرجل في المجتمعات المحافظة مسؤولاً عن التمويل لا يعني بالضرورة كونه مسؤولاً عن الادارة. هذان الأمران مستقلان تماماً كما هو الحال بالنسبة للشركات الاعتيادية. لكن بعض النساء وبسبب الظروف الاجتماعية المحيطة يخضعن بشكل كبير لأزواجهن. وكون هؤلاء الأزواج لا يهتمون بالادارة ولا يسمحون لزوجاتهم القيام بهذه المهمة تتحول الأسرة إلى مركب دون ربان. الرجل يظن نفسه رباناً دون أن يهتم بقيادة السفينة والمرآة تتحول إلى عنصر ثانوي مع أنها تملك كل المعلومات اللازمة للقيام بالادارة.
هذه الحالة منتشرة كثيرة في مجتمعاتنا. وعليك عزيزتي إن كنت تعيشين في مثل هذا الوضع أن تمسكي زمام الأمور بيدك. صحيح أن الزوج يحاول الترهيب من أجل السيطرة لكنك تملكين كل ما يلزم لتوجيهه كما تريدين. كون الرجل يحاول فرض رأيه بالقوة لا يعني أنه يجب أن ينجح في ذلك. عليك بأخذ المبادرة واتخاذ القرار الصحيح بجرأة.
الرجل غالباً ما يصمت عندما يرى زوجته تدير الأمور بحنكة. لكنه مع غياب زوجة مدبرة يتحول إلى آلة لتوجيه الأوامر دون ادراك لأبسط الأمور وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على الجميع.
إدارة الأسرة موضوع سهل عندما يكون هناك حوار بين الزوجين ولكنه صعب جداً عندما ينسحب كلاهما من السؤولية أملاً في أن تحل الأمور لوحدها.
التعليقات
1 كاتب التعليق: السلام عليكم - بتاريخ: 2010-07-31
الشركات بصفة عامة سواء كانت شركات أعمال أو شكرات زواج تنجح أو تفشل لعوامل عديدة ليس أهمها ولا أكثرها الإدارة أو القيادة.
ولكن بما أن الموضوع عن الإدارة فأريد أن أذكر نقطة واحدة وهي:
الإدارة المتشاركة في إطار قيادة الرجل ربما تكون الحل الأمثل.
وذلك لكون السفينة التي يكون بها ربنان أحدهما يقول أنزلوا المرساة والآخر لا تفعلوا ستغرق حتما.
لذا من الأفضل أن تبقى تبقى القيادة لأحد الزوجين حسب الشخصية (وأفضل هنا الرجل) وإدارة البيت تبقى للمرأة مع استشارة الرجل دائما لأنه شريك.
إضافة تعليق
عزيزي الزائر: إن رأيك يهمنا فلا تبخل علينا به، وشكرا لك