البلاتيبوس حيوان يتحرك مثل الزواحف لكنه ليس من الزواحف ويشبه الطيور لكنه ليس من الطيور ويعتبره العلماء من الثدييات لكنه لا يبدو مثل الثدييات.

لطالما أثار هذا الكائن العجيب دهشة العلماء لأنه يحمل صفات تجمع بين العديد من الأصناف بالرغم من أنه ليس منهم، لذا لنتعرف من خلال هذا الموضوع على البلاتيبوس ذو المنقار لنرى بديع صنع الخالق -سبحانه وتعالى- في هذا الكائن:

يوجد البلاتيبوس Platypus في مكانين فقط في العالم بأسره هما شرقي استراليا وجزيرة تاسمانيا جنوب شرق استراليا، ويعيش في شبكة جحور معقدة يوجد مدخلها غالباً تحت الماء.
يُصنفه العلماء من الثدييات ذوات الدم الحار لكنه لا يلد بل يبيض، ومع ذلك ما أن يفقس البيض حتى تقوم الأنثى بإرضاع صغارها!
يتزاوج البلاتيبوس تحت الماء لكن الأنثى تضع بيضها على اليابسة بأن تقوم بحفر جحر خاص لنفسها في آخره غرفة للتبييض، تحتضن فيه الأنثى بيضها ما بين ذيلها وبطنها حتى يفقس، والمثير أنه عندما تقوم الأنثى بالخروج للبحث عن الطعام لصغارها تقوم بسد مدخل هذا الجحر بالتراب لتحمي صغارها بداخله!

فكيف تعلمت ذلك وكيف تعرف مكان الجحر مرة أخرى حين تعود إليه؟!!
تضع أنثى البلاتيبوس غالباً ما بين بيضتين وأربعة بيضات تحتاج عشرة أيام حتى تفقس.
ويتميز البلاتيبوس بمنقار يشبه منقار البط لكنه منقار لحمي يستطيع الإحساس بها ويحوي فتحتي الأنف في الأعلى، ولهذا المنقار فائدة مدهشة جداً:

يبحث البلاتيبوس عن طعامه دائماً تحت الماء لكنه ما أن ينزل تحت الماء حتى يغلق عينيه وأذنيه وفتحات أنفه، فكيف يستطيع تحديد مكان فريسته؟
بوساطة نبضات كهربية يطلقها من منقاره لتعمل كعمل الرادار فيعرف بها مكان فريسته!!
تقول أحد القصص الطريفة أنه عندما وصل هذا البلاتيبوس لبريطانيا للمرة الأولى ظن عالم الطبيعة الذي شاهده أن منقاره مجرد خدعة قام أحدهم بتركبيها عليه، فحاول إزالته لدرجة أنه حاول قطعه بمقص قبل أن يتأكد أنه حقيقي بالفعل!
يتميز البلاتيبوس كذلك بوجود غشاء بين أصابع قدميه (مثل البط) لذا يقوم باستخدام قدميه الأماميتين كمجداف للحركة تحت الماء، أم القدمين الخلفيتين فتحويان مخالب حاد يستخدمها لزيادة سرعته أثناء السباحة أو للحفر، كما تحوي هذه المخالب أيضاً سماً قاتلاً يستخدمه البلاتيبوس لقتل أعدائه!
ويتغذى البلاتيبوس على الكائنات المائية الصغيرة مثل الروبيان والحلزون والقشريات والأسماك الصغيرة والضفادع والديدان.
ومن الجدير بالذكر أن البلاتيبوس من الأنواع التي قاربت على الانقراض كما ذكر الإتحاد العالمي للمحافظة على الطبيعة (IUCN)، لذا تسعى الحكومة الاسترالية للمحافظة على هذا الكائن الفريد.
ويمكنكم معرفة المزيد عنه من خلال هذا الفيديو من National Geaographic:
قد يسارع أنصار نظرية التطور لاستخدام هذا الكائن كوسيلة لإثبات أنه دليل على حالة انتقالية بين الزواحف والطيور أو الطيور والثدييات أو غيرها، لكن ما أثار دهشة العلماء هو أن هذا الكائن كان بهذا الشكل منذ تم اكتشافه، فلو عدنا ملايين السنين للخلف سنجد أن البلاتيبوس كان أيضاً بلاتيبوس بدون أي تحول!

لذا يحاول العلماء معرفة كيف استطاع هذا الكائن الخروج عن كل التصنيفات التي وضعها الإنسان!
ولله في خلقه شؤون!
التعليقات
1 كاتب التعليق: أسماء - بتاريخ: 2010-06-22
لله في خلقه شؤون
سبحان الله
2 كاتب التعليق: أحمد جمال - بتاريخ: 2010-06-22
نظرية التطور الجيني مجرد خدعة ابتدعها الإنسان لينكر وجود الله
فسحقا لتلك النظرية..
3 كاتب التعليق: جهاد - بتاريخ: 2010-06-22
سبحان الله العظيم
من اعجب المخلوقات
شكرا لهذه المعلومات
4 كاتب التعليق: عبد العزيز السبهان - بتاريخ: 2010-06-22
سبحان خالق كل شيء!!!
أحببتُ أن أقول إنه ينبغي لنا أن نُعيد النظر في حكمنا على بعض النظريات العلمية الغربية من منظورنا الإسلامي – كنظرية داروين- بدلاً من الرفض المُطلَق لها.
نظرية داروين ذات شقين: الأول يتضمن إنكار الخالق- تعالى-( وهذا لا نقبله إطلاقاً كمسلمين ولا تقبله أي من الأديان السماوية).
الثاني: التطور, وهذا نقبله, ولا يتعارض مع النصوص الشرعية ولا مع مقتضى الخلق , قال تعالى(فلينظر الإنسان مِمَّ خُلِقَ* خُلِقَ من ماءٍ دافقٍٍ * يخرج من بين الصُّلبِ والترائبِ* إنَّهُ على رَجعِهِ لَقادر) وقال- عز وجل-(وأنَّهُ خلَقَ الزَّوجين الذَّكَرَ والأُثثى*مِن نُطفَةٍ إذا تُمنى* وأنَّ عليه النَّشأةَ الأُخرى)؛ فالإنسان وأغلب المخلوقات لا تُخلق مباشرة على الهيئة التي تُولَد عليها, بل تمر بمراحل تطور عديدة – كما نعرف جميعاً-( ولكننا – في الوقت ذاته- نتحفَّظ على مبدأ تطور الكائن الحي إلى كائن حي آخر من غير جنسه, حتى ولو كانت خصائص الكائن المُتَحوِّل- وفق الداروينية- قربية من خصائص الكائن الأصلي) والله أعلم
5 كاتب التعليق: كريم - بتاريخ: 2010-06-22
نظرية داروين ليست نظرية دينية حتى يتم الباسها صفة الالحاد أصلا – هي نظرية علمية أثبتت صحة جزء كبير من افتراضاتها مع تطور العلم وكل جامعات العالم تدرسها ولا يرفضها سوى بعض المتعصبين من المتدينيين لا أكثر.
6 كاتب التعليق: bule - بتاريخ: 2010-06-22
أشكرك على موضوعك الجميل.. وأرجو أن تتيح لي هنا فرصة الرد على فقرة أوردتها في خاتمة موضوعك:
“قد يسارع أنصار نظرية التطور لاستخدام هذا الكائن كوسيلة لإثبات أنه دليل على حالة انتقالية بين الزواحف والطيور أو الطيور والثدييات أو غيرها، لكن ما أثار دهشة العلماء هو أن هذا الكائن كان بهذا الشكل منذ تم اكتشافه، فلو عدنا ملايين السنين للخلف سنجد أن البلاتيبوس كان أيضاً بلاتيبوس بدون أي تحول!”
لا أدري لم يتم التكرار مرة تلو المرة بفهم نظرية التطور حقاً كما وردت في مصادرها..لا أن نسمع فقط اعتراضات ربما أتت من ناس لم يقرأوا عنها … مازلنا نسمع عبارة السخرية الأزلية “لا أقبل أن أكون قرداً فإن أردت أن تكون أحد أبنائهم فهذا شأنك!!”
إن التطور لا يعني أن أن الكائن الأحدث ينسخ وينفي الكائن الأسبق لا على الإطلاق وإلا لانتفت الطيور والزواحف وسائر أنواع الاحياء لصالح الكائن الأحدث الذي ربما هو الهومو…
التطور عملية تستغرق أجيالا وأجيالاً ربما تصل حتى آلاف بل مئات آلاف السنين.. شواهدها ماثلة أمام عيني وعينك.. بل سأذكر لكم مثالاً صارخا وواضحا وضوح العين.. عملية التهجين بين الحصان والحمار نعطي جنساً جديدا وإن كان عقيما ألا وهو البغل أو النغل..والفرق بين هذه العملية وعملية التطور أن التطور انتقائي بينما التهجين قسري..
موضوع الأخ ابراهيم يؤكد على صحة نظرية التطور لعدة اعتبارات اهمها: التوزع الجغرافي لهذا الكائن..فعزلة هذا الكائن في منطقة واحدة نسبيا هي استراليا – مثله مثل الكنغر – يدفع للتساؤل دوما لم في هذه البقعة الجغرافية تحديداً.. سؤال يحمل في طياته الكثير من الأسئلة..
لن أطيل أكثر فقط أرجو من كل قلبي.. سعة صدركم وتقبلكم..
7 كاتب التعليق: صلاح الدين - بتاريخ: 2010-06-22
أحببت فقط أن أضيف معلومة وهي أن البلاتيبوس هو خلد الماء بالعربية
8 كاتب التعليق: كميليا - بتاريخ: 2010-07-30
الدلفين هو حيوان ثدي يرضع ويلد .
9 كاتب التعليق: سارة - بتاريخ: 2010-07-31
كذلك الحيتان وأسماك القرش تتكاثر بالولادة
إضافة تعليق
عزيزي الزائر: إن رأيك يهمنا فلا تبخل علينا به، وشكرا لك