بحوث مدرسية - سلبيات و إيجابيات العولمة

سلبيات و إيجابيات العولمة

سلبيات العولمة

1- زيادة سيطرة الشركات متعددة الجنسيات على حركة التجارة والاستثمار مما سيؤدي إلى زيادة اعتماد الدول النامية على الواردات من هذه الشركات الأمر الذي يؤدي إلى ضعف الإنتاج في الدول النامية لعدم قدرتها على المنافسة.
2- زيادة البطالة في الدول النامية،وذلك لعجز هذه الدول عن منافسة الشركات العظمى في التجارة.
3- ارتفاع قيمة تداول العملات الأجنبية والأدوات المالية إلى الضعف.
4- تقليص دور الحكومات والمنظمات الدولية في تنظيم الإعلام لصالح الشركات الاحتكارية متعددة الجنسيات.
5- هدم الهوية الثقافية للأمة.(الصلاحين،1423،ص50-53).

 

وقد  أثار الكتاب والمفكرون في ذكر السلبيات للعولمة المصطلح الآخر للعولمة وهو (الأمركة) وذلك استناداً إلى تصريحات وسياسات وخطط أمريكية في العالم. وقد أوضح يوماً أحد فلاسفة الغرب المعاصرين محذراً من العولمة قائلاً:  "إذا كانت البراءة تظهر في عموميات العولمة فإن الشياطين تختبئ في تفاصيلها ". نذكر منها:
- حديث الرئيس جورج بوش 24/1/1990 حيث قال: إن القرن العشرين أمريكي ويجب أن يكون القرن الحادي والعشرين أمريكيا أيضاً.

 

-  حديث بريجنيسكي 10/8/1990 حيث قال: ليست هناك سوى قوة عظمى واحدة في العالم، هي الولايات المتحدة الأمريكية وهذه القوة العظمى يجب أن تكون مطلقة وشاملة، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. فنحن القوة الوحيدة على جميع الصعد.

 

-  في كتابه (توازن الغد) يرى روبرت شتراوس: إن المهمة الأساسية لأمريكا تتمثل في توحيد الكرة الأرضية تحت قيادتها، واستمرار هيمنة الثقافة الغربية، وهذه المهمة لا بد من إنجازها بسرعة في مواجهة آسيا، وأي قوى أخرى لا تنتمي للحضارة الغربية. إن مهمة الشعب الأمريكي القضاء على الدول القومية.

 

-  قال فرانسوا بايروا، وزير التربية والتعليم العالي الفرنسي: "إن هدف العولمة هو تدمير الهويات القومية والثقافة القومية للشعوب". (الطوال،1422،ص9-10).

 

إيجابيات العولمة

عند إثارة هذه السلبيات والمشكلات والتحولات الاجتماعية للعولمة لا يعني ذلك غياب التطور التكنولوجي الإيجابي. إن له إيجابيات كثيرة ، فالتكنولوجيا، مثلاً تحول الصحراء إلى واحة ، في الوقت الذي تستطيع فيه أن تحوّل الواحة إلى صحراء. فمن إيجابيات العولمة مايلي:

 

1- إن العولمة تعمل على استقرار الحياة الإنسانية وازدهارها،كما تؤثر تأثيرا إيجابيا في حركة التاريخ،وتعمل على خلق نوع من التعاون في جميع المجالات.

2- إيجاد نوع من الحوار المتبادل بين الأديان والثقافات والذي يؤدي بدوره إلى ترسيخ التعاون والتعايش بين الشعوب.

3- إلغاء المسافات بين الدول وتوحيد المقاييس والمواصفات للمنتجات في مختلف أصقاع العالم،وتحسين جودتها.

4- إزالة التجزئة الاقتصادية،وتوفير الديمقراطية الاجتماعية.

5- تتيح الفرص لمن لديه المهارة والقدرة للعمل والاستفادة من خبراته،كما تساعد الدول الفقيرة للخروج على أزماتها.
6- فتح المجال أمام الأفراد لاختيار مايلائمهم من الثقافات. .(الصلاحين،1423،ص56-57).

 

كيف نستفيد من إيجابيات العولمة، وكيف نتقي شرها

لفهم واقع العولمة وتأثيرها علينا في العصر الحاضر وخصوصاً من الناحية التربوية، لا بد ّمن إدراك التحديات والعراقيل التي تواجهنا، ومنها:

- الابتعاد عن التعصب والتمذهب والطائفية، لأننا نملك شريان حضاري وثقافي مركزي لا بد إن تتمثل فيه التعددية والشفافية والانفتاح المعاصر.

- تنمية التفكير بوسائل تربوية متطورة تتلاقى مع روح العلم والتفكير النقدي وحرية الرأي. والتحرر من رواسب الماضي العقيم والحفاظ على ثرواته الحضارية والدينية والثقافية...

- الحاجة إلى تفكير جديد يعمل على إنتاج تاريخ جديد وتشريع جديد وتعليم جديد ومنهج جديد ... وذلك من خلال تشكيل بنى اجتماعية موحدة ومتحضرة لها القدرة على الحركة والتفاعل مع الآخرين على اختلاف مذاهبهم....

- وضع سياسات وطنية راسخة وليس شعارات وهمية خاوية تجاه الغزو بأنواعه المختلفة: الثقافية والأخلاقية....

- التفاعل بين التراث القومي والحاجات المعاصرة. والانفتاح إلى الأنظمة التربوية العالمية بطريقة هادئة وعلمية وواعية وناضجة.

- تولي السياسات التربوية المعاصرة مبدأ الثقافة الحاسوبية الاجتماعية بحيث تكون متماشية مع ثقافة حاسوبية تعليمية شاملة متكاملة.

- زرع انفتاحات داخلية واسعة الجوانب بين مختلف الاتجاهات تمارس فيها الديمقراطية الحقيقية ويتقبل كل تيار أو اتجاه الحد الأدنى من التنازل من أجل الصالح العام والواقع الراهن والمصير الواحد.

- الاهتمام بالأدمغة التربوية ومحاربة هجرتها وكسب رضاها وتوفير الفرص والحوافز أمامها للعمل وللتطوير. والحث على تنمية الفكر الإبداعي في التربية من خلال خلق الوسط العلمي وتطوير بيئة البحث (الموارد البشرية، المادية، التفاعل المهني، التواصل الاجتماعي....)

- رصد ميزانية من الدخل الوطني للتطوير التربوي والبحث العلمي الحقيقي لإنعاش الاقتصاد وتطويره. لان "التربية ثروة واستثمار".

- المحافظة على الهوية العربية الإسلامية. فلكل أمة هوية ومهما أصاب هذه الهوية من تطور في نظراتها الجزئية بما يتلاءم مع قوانين التبدل والتغير فإنها تبقى الأساس في تحديد النظم الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والإنسانية العامة لتلك الأمة، والتربية جزء من أية هوية وفق احتياجات التلاؤم مع غايات الحياة المقصودة في كل عصر، تعمل مع الوضع الطبيعي على تأصيل وترسيخ قيم ومثل وأنماط السلوك المحددة.(الطوال،1423،ص15-18).

 

للاطلاع على مفهوم العولمة .